مجد الدين ابن الأثير

21

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الهمزة مع التاء ) أتب [ ه‍ ] في حديث النخعي ( أن جارية زنت فجلدها خمسين وعليها إتب لها وإزار ) الإتب بالكسر : بردة تشق فتلبس من غير كمين ولا جيب ، والجمع الأتب ، ويقال لها البقيرة . ( أتم ) ( س ) فيه ( فأقاموا عليه مأتما ) المأتم في الأصل : مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح ، ثم خص به اجتماع النساء للموت . وقيل هو للشواب من النساء لا غير . ( أتن ) ( س ه‍ ) في حديث ابن عباس ( جئت على حمار أتان ) الحمار يقع على الذكر والأنثى . والأتان الحمارة الأنثى خاصة ، وإنما استدرك الحمار الأتان ليعلم أن الأنثى من الحمر لا تقطع الصلاة ، فكذلك لا تقطعها المرأة . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ولا يقال فيها أتانة ، وإن كان قد جاء في بعض الحديث . ( أتى ) ( ه‍ ) فيه ( أنه سأل عاصم بن عدي عن ثابت بن الدحداح فقال : إنما هو أتي فينا ) أي غريب . يقال رجل أتي وأتاوي . ( ه‍ ) ومنه حديث عثمان ( إنا رجلان أتاويان ) أي غريبان . قال أبو عبيد : الحديث يروى بالضم ، وكلام العرب بالفتح ، يقال سيل أتي وأتاوي : جاءك ولم يجئك مطره . ومنه قول المرأة التي هجت الأنصار : أطعتم أتاوي من غيركم * فلا من مراد ولا مذحج أرادت بأتاوي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقتلها بعض الصحابة فأهدر دمها . ( س ) وفي حديث الزبير ( كنا نرمي الأتو والأتوين ) أي الدفعة والدفعتين ، من الأتو : العدو ، يريد رمي السهام عن القسي بعد صلاة المغرب . ومنه قولهم : ما أحسن أتو يدي هذه الناقة وأتيهما : أي رجع يديها في السير . ( ه‍ ) وفي حديث ظبيان في صفة ديار ثمد قال ( وأتوا جداولها ) أي سهلوا طرق المياه إليها . يقال : أتيت الماء إذا أصلحت مجراه حتى يجري إلى مقاره .